قنديل منح القضايا السياسية أسلوبا أدبيا
    قنديل منح القضايا السياسية أسلوبا أدبيا

    حمدي قنديل يرحل بعد مسيرة مهنية حافلة


    توفي في وقت متأخر من مساء الأربعاء 31 أكتوبر الإعلامي المصري حمدي قنديل عن 82 عاما بعد صراع مع المرض تاركا خلفه مشوارا طويلا من العمل الصحافي والتلفزيوني.

    وحمدي قنديل (مواليد 1936، محافظة الشرقية/شمال) يُصنّف ضمن جيل الروّاد في الصحافة المصرية، إذ حفلت مسيرته المهنية بالعديد من العلامات البارزة في مختلف مجالات الإعلام (المرئي والإذاعي والورقي).

    وترك قنديل دراسة الطب منحازًا لدراسة الآداب، في ستينات القرن الماضي، وعمل كصحافي في جريدة أخبار اليوم المملوكة للدولة، قبل أن يعرض عليه الصحافي الكبير الراحل مصطفى أمين (1997-1914) العمل كمحرر في مجلة “آخر ساعة”.

    وكان قنديل من أوائل الإعلاميين في مصر الذين ربطوا بين الصحافة الورقية والتلفزيونية، من خلال تقديم برنامج تلفزيوني يستعرض تناول الصحف للأحداث السياسية بالنقد والتحليل.

    وعُرف أسلوب قنديل بالعرض الأدبي المميز للقضايا السياسية الشائكة، ما أضاف لها بعدًا مشوقًا في السرد والتحليل، إذ قدم برنامجين متلفزين كانت لهما شعبية عربية طاغية آنذاك، وهما “رئيس تحرير” على التلفزيون المصري، ثم على فضائية دريم و”قلم الرصاص” على شاشة تلفزيون دبي.

    أجرى مقابلات مع عدد من الرؤساء والقادة العرب الحاليين والسابقين أمثال الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة والرئيس السوري بشار الأسد والزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

    كان عضوا في مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري واختاره مجلس إدارة جائزة الصحافة العربية “شخصية العام الإعلامية” في 2013 عن مجمل عطاءاته على مدى نصف قرن. ودوّن سيرته الذاتية في كتاب بعنوان “عشت مرتين”، صدر عن دار الشروق بالقاهرة في 2014.

    وشيعت جنازة الإعلامي الراحل بعد صلاة ظهر الخميس من مسجد الرحمن الرحيم بالقاهرة.

    وتوشحت بالسواد عدد من الحسابات الشخصية لسياسيين وإعلاميين بارزين في مصر وعدة دول عربية، إذ نعاه الكثيرون عبر وسائل التواصل الاجتماعي منهم وائل الإبراشي وعمرو الليثي وشريف عامر وعبدالرحيم علي، كما نعاه عدد من الإعلاميين العرب منهم اللبنانية ليليان داود والسعودي مالك الروقي.

    وكتب الإعلامي المصري حافظ الميرازي على حسابه بموقع فيسبوك “توفي الأستاذ حمدي قنديل بعد عشرة أيام من تدهور صحته ووضعه على جهاز التنفس الصناعي بالمستشفى السعودي الألماني بالقاهرة”.

    وأضاف “عزائي لشقيقه المحامي الأستاذ عاصم قنديل، وكل الاحترام والتقدير لشريكة حياته السيدة نجلاء فتحي، التي كانت سنده في السنوات الأخيرة مع معاناته من الفشل الكلوي وجلسات غسيل الكلى”.

    avatar
    Total comments: 0